رفيق العجم
179
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
التصوّف فقال أن تملك شيء ولا يملكك شيء . وسئل رويم عن التصوّف فقال استرسال النفس مع اللّه تعالى على ما يريد . وسئل الجنيد عن التصوّف فقال هو أن تكون مع اللّه تعالى بلا علاقة . ( قشر ، قش ، 138 ، 9 ) - قال معروف الكرخي التصوّف الأخذ بالحقائق واليأس مما في أيدي الخلائق . وقال حمدون القصار أصحب الصوفية فإن للقبيح عندهم وجوها من المعاذير وليس للحسن عندهم كبير موقع يعظمونك به . وسئل الخراز عن أهل التصوّف فقال أقوام أعطوا حتى بسطوا ومنعوا حتى فقدوا ثم نودوا من أسرار قريبة ألا فابكوا علينا . وقال الجنيد التصوّف عنوة لا صلح فيها ، وقال أيضا هم أهل بيت واحد لا يدخل فيهم غيرهم ، وقال أيضا التصوّف ذكر مع اجتماع ووجد مع استماع وعمل مع اتباع ، وقال أيضا الصوفي كالأرض يطرح عليها كل قبيح ولا يخرج منها إلا كل مليح ، وقال أيضا أنه كالأرض يطؤها البر والفاجر وكالسحاب يظلّ كل شيء وكالقطر يسقي كل شيء ، وقال إذا رأيت الصوفي يعني بظاهره فاعلم أن باطنه خراب . وقال سهل بن عبد اللّه الصوفي من يرى دمه هدرا وملكه مباحا . وقال النوري نعت الصوفي السكون عند العدم والإيثار عند الوجود . وقال الكتاني التصوّف خلق فمن زاد عليك في الخلق فقد زاد عليك في الصفاء . وقال أبو علي الروذباري التصوّف الإناخة على باب الحبيب وإن طرد عنه ، وقال أيضا صفوة القرب بعد كدورة البعد . وقيل أقبح من كل قبيح صوفي شحيح وقيل التصوّف كفّ فارغ وقلب طيّب . وقال الشبلي التصوّف الجلوس مع اللّه بلا همّ . وقال أبو منصور الصوفي المشير عن اللّه عزّ وجلّ فإن الخلق أشاروا إلى اللّه تعالى وقال الشبلي الصوفي منقطع عن الخلق متّصل بالحقّ . ( قشر ، قش ، 138 ، 16 ) - قال الحريري التصوّف مراقبة الأحوال ولزوم الأدب . وقال المزين التصوّف الانقياد للحقّ . وقال أبو تراب النخشي الصوفي لا يذكره شيء ويصفو به كل شيء ، وقيل الصوفي لا يتعبه طلب ولا يزعجه سبب . ( قشر ، قش ، 138 ، 33 ) - التصوّف تفعّل وتكلّف ، والصفاء هو الفرع الأصلي ، والفرق بينهما ظاهر من حكم اللغة والمعنى ، " فالصفاء ولاية لها آية ، والتصوّف حكاية للصفاء بلا شكاية " . والصفاء معنى متلألئ ، وظاهر التصوّف حكاية عن ذلك المعنى . ( هج ، كش 1 ، 231 ، 2 ) - " التصوّف حقيقة لا رسم له " . وما هو رسم من المعاملات نصيب الخلق ، والحقيقة خاصة بالحقّ ، لأن التصوّف هو الإعراض عن الخلق ، فلا يكون له رسم لا محالة . ( هج ، كش 1 ، 233 ، 9 ) - يقول محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : " التصوّف خلق ، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوّف " . وحسن الخلق نوعان : أحدهما مع الخلق ، والآخر مع الحقّ . وحسن الخلق مع الحقّ هو الرضا بقضائه ، وحسن الخلق مع الخلق هو حمل ثقل صحبتهم لأجل الحقّ . وكل من هذين يعود على الطالب ، وللحقّ صفة الاستغناء عن رضاء الطالب وسخطه ، وهاتان الصفتان متعلّقتان بنظر وحدانيته . ( هج ، كش 1 ، 234 ، 11 ) - يقول الجنيد رحمه اللّه : " التصوّف مبني على